وتتمثل العقبة الأولى في أن الرحلة إلى الكوكب الأحمر تمتد إلى نحو 140 مليون ميل (225 مليون كيلومتر)، وفي حال تجاوز هذه العقبة سيكون الأمر إنجازا عظيما.

لكن ثمة عقبات أخرى، فكوكب المريخ أبرد من القارة القطبية الجنوبية، وهناك القليل من الأكسجين على سطحه، الأمر الذي يجعله يشكل بيئة معادية للبشر.

لذلك، بحسب شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية، فإنه كلما طالت المدة التي يستغرقها رواد الفضاء في الوصول إلى هناك والبقاء على سطح الكوكب الأحمر، زاد تعرضهم للخطر.

ويعمل العلماء حاليا على تقليص المدة الزمنية التي تستغرقها الرحلة، ومن بين أحد الحلول المطروحة: الصاروخ المنطلق بالقوة النووية.

واقترح الحل شركة متخصصة في التكنولوجيات النووية مقرها مدينة سياتل الأميركية، تشير إلى أن محركا نوويا بوسعه نقل البشر إلى المريخ في غضون 3 أشهر فقط.

وحاليا، تقول تقديرات العلماء إن أقصر رحلة ممكنة لمركبة فضائية غير مأهولة نحو الكوكب الأمر تستغرق نحو 7 أشهر على الأقل.

وفكرة الصواريخ ذات المحركات النووية ليست بالجديدة، بل تعود إلى أربعينيات القرن الماضي، لكن تم النظر إليها مؤخرا بوصفها حلا لاستكشاف الفضاء.

ويقول مدير الهندسة في الشركة الأميركية مايكل إيديس، إن المحركات التي تعمل بالقوة النووية ستكون أقوى وأكثر كفاءة بمرتين، مقارنة بالصواريخ ذات المحركات الكيميائية اليوم.

وهذا يعني، بسحب إيديس، أنها تستطيع السفر لمسافات أطول وأسرع، مع حرق وقود أقل، وأكد أن التكنولوجيا النووية ستزيد من فرص وأمان وصول البشرية إلى وراء المدار الأرضي نحو الفضاء السحيق.

ويقول كبير المهندسين في "ناسا" جيف شيهي، إن غالبية الصواريخ التي تطلق المهام الفضائية تستعين بمحركات كيميائية، وأضاف أن "بوسع هذه الصواريخ إيصالك إلى المريخ، لكن الأمر سيستغرق وقتا طويلا، على الأقل 3 سنوات في رحلة الذهاب والإياب".

وتريد "ناسا" أن تذهب برواد الفضاء وتعود إليهم في وقت أقصر، بما يقلل من تعرضهم للإشعاع الفضائي الذي يشكل مشكلات صحية خطيرة، بما في ذلك احتمال الإصابة بالسرطان.

وتظهر التقديرات أن الصواريخ ذات المحركات النووية قد تقلص رحلة الذهاب والإياب إلى أقل من عامين، لكن لا يزال هناك عمل كثير لتطوير هذه الصواريخ.